
هل تهدد انبعاثات الدفيئة مستقبل الفضاء؟
يُشير بحث جديد إلى أن استمرار إطلاق غازات الاحتباس الحراري قد يُطيل عمر الحطام الفضائي في المدار المنخفض للأرض، مما يُهدد مستقبل استخدامه للأقمار الصناعية. 🪐
في سيناريو انبعاثات مرتفعة، قد نشهد انخفاضًا حادًا في عدد الأقمار الصناعية العاملة بأمان في المدار المنخفض بحلول عام 2100. هذا يعني قيودًا كبيرة على إطلاق الأقمار الصناعية الجديدة، وخوفًا من سلسلة من الاصطدامات المتزايدة باستمرار، المعروفة بـ “متلازمة كيسلر”. 💥
كتب فريق بقيادة وليام باركر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في مجلة “طبيعة الاستدامة”، أن تغير المناخ وتراكم الحطام المداري هما تحديان عالميان مُترابطان، يتطلبان عملًا دوليًا مُتضافرًا لحمايتهما. 🌍🤝
فهم تأثيرات البيئة الطبيعية على قدرتنا على العمل في الفضاء المنخفض حاسم لحماية هذا النظام للأجيال القادمة. 🔭
الفضاء المنخفض حول الأرض محدود المساحة، ويمتد من ارتفاع 200 إلى 1000 كيلومتر. 🛰️ وضع الكثير من الأجسام في هذا المدار يُهدد سلامة الأنظمة الفضائية ويزيد من خطر الاصطدامات. 💥
هذا الازدحام سيؤدي إلى تصادمات لا مفر منها، تفتيت الأجسام المتصادمة، وملء الفضاء بحطام فضائي غير قابل للسيطرة. 🌪️ وهذا ما تُعرف به “متلازمة كيسلر”. اقرأ المزيد حولها في ويكيبيديا: متلازمة كيسلر
تؤثر الظواهر الشمسية على استقرار الأقمار الصناعية في المدار المنخفض، مثل الذروة الشمسية التي تُوسّع الغلاف الجوي، مما يزيد من مقاومة السحب التي تُعاني منها الأقمار الصناعية في المدار المنخفض. ☀️
لا يوجد أي مُقارنة مسجّلة لحالة المناخ الحالي للأرض مع هذا التأثير على المدار المنخفض للأرض. ⛈️ انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تُسبب انكماش الغلاف الجوي مما يؤثر على الأقمار الصناعية.
قام الباحثون بتحديد هذه الفجوة في المعرفة، واستخدموا نماذج محاكاة الغلاف الجوي لتحديد كمية الأقمار الصناعية القابلة للاستخدام في عام 2100، وفقًا لسيناريوهات انبعاثات مختلفة. 📊
ووجدوا أن انخفاض كثافة الغلاف الجوي مع زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري يُقلل من مقاومة السحب، وهو ما يُسبب انخفاضًا تدريجيًا في ارتفاع الأقمار الصناعية. 📉
مُهمة إعادة الأقمار الصناعية المعطلة إلى الغلاف الجوي لتبخرها آمنة، لكن انخفاض مقاومة الهواء يُطيل من هذه المُهمة، مما يُزيد من خطر تلويث الفضاء المنخفض. 🚀
وفقا للنموذج، فإن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتوسطة إلى العالية ستُقلّل بشكل كبير من عدد الأقمار الصناعية التي يُمكن إعادتها إلى الغلاف الجوي، مما يحد من إمكانية إطلاق المزيد من الأقمار الصناعية الجديدة. ⛔
في سيناريو أسوأ الحالات، قد نشهد انخفاضًا بنسبة تصل إلى 82% في السعة في ارتفاعات معينة بحلول عام 2100. 📉
يُشير الفريق إلى أننا لم نصل بعد إلى حد سعة كيسلر، ولا يزال من المُمكن تشغيل ملايين الأقمار الصناعية بأمان في الفضاء المنخفض دون إثارة عدم الاستقرار. 🧑🚀 ومع ذلك، فإن الجهود الحالية لإطلاق العديد من الأقمار الصناعية تُبرز أهمية دراسة هذه المشكلة وتجنب وقوعها. 🔭
نُشرت الدراسة في مجلة “طبيعة الاستدامة”. 🌿
المصدر: Science Alert