تاريخ الطاق: من بلاد ما بين النهرين إلى العمارة الإسلامية
تعرف على تاريخ الطاق المذهل، من بداياته في بلاد ما بين النهرين وحتى روعة العمارة الإسلامية! ✨ سافر معنا في رحلة عبر الزمن، واكتشف كيف تطورت هذه التقنية المعمارية الرائعة.
رحلة الطاق عبر العصور
يعود تاريخ الطاق إلى ألفي عام قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين. من ثم، تطور استخدامه في العمارة الساسانية والعمارة الإسلامية في إيران، والعمارة الرومانية والعمارة القوطية في القرون الوسطى. يمثل الطاق والصف نقلة نوعية في تاريخ العمارة العالمية، مستوحى من أساليب البناء القديمة.
كان أسلوب “النعل والرأس” يُستخدم لقرون لتغطية السقوف، مثل هيكل ستونهنج. لكن، ظهور “الطاق والصف” كان حلًا مبتكرًا لتحديات التوسع الحضري. استخدام الأعمدة الخشبية كان أسهل في البناء الريفي، لكن البناء الحضري الكبيرة تطلب حلولاً جديدة.
كان استخدام الطاق حلاًً مذهلاً لعدة أسباب:
- تغطية مساحات شاسعة بقطع صغيرة من الحجر أو الطوب، مما يسهل النقل.
- توفير تغطية للمساحات التي تحتاج أعمدة أثقل.
- خلق بيئة خصبة لازدهار وتوسع المدن، كما يتضح في حضارات بلاد ما بين النهرين.
تاريخ الطاق في إيران
على الرغم من أن تخت جمشيد بني باستخدام أسلوب “النعل والرأس”، إلا أن الطاقات والقباب كانت تستخدم في العمارة الإيرانية منذ زمن بعيد. أقدم الأمثلة هو معبد چغازنبیل (1350 قبل الميلاد). لاحظ أيضاً تل نوشيجان (عصر الماد) و سد درودزن (عصر الأخمينيين). انتشر أسلوب “الطاق والصف” في إيران مع العمارة الساسانية، ثم تطور خلال العمارة الإسلامية اللاحقة.
كان الطاق في العصر ما قبل الإسلام في إيران غالبًا على شكل قوس. تعتبر طاق كسري وقصر أردشير أمثلة بارزة للعصر الساساني. على الرغم من استخدام الطاقات الحادة في منتصف إلى أواخر العصر الساساني، كانت الطاقات المنحنية أو المكسورة من اختراعات العصر الساساني، ومع ذلك، شهدت الطاقات المائلة ذروة استخدامها في العصر الإسلامي. كان الطاق في العمارة الإيرانية التقليدية عنصرًا أساسيًا في جميع أنواع المباني.
آلية عمل الطاق
معظم المواد البنائية قوية للضغط، لكنها ضعيفة للشَد. تصميم الطاق القوسي مفيد للغاية، حيث يتحمل الجزء الأكبر من الحمل الرأسي دون شد، ويحول الضغط الأفقي إلى ضغط رأسي.
- زيادة انحناء القوس (زيادة ارتفاع الطاق): تُقلل هذه الطريقة الضغط، لكنها تزيد من وزن الهيكل. حاولوا تقليل سمك الجدار مع زيادة الارتفاع للحفاظ على الاستقرار. هذا يمثل إيجاد التوازن بين الجماليات والهندسة. ربما هذا هو السبب في استخدام الطاقات ذات القوس العالي بشكل أساسي في الآبار، بالنظر إلى أن نصف الهيكل تحت الأرض، مما يقلل من ارتفاعه.
- زيادة سمك الجدار: يُزيد سمك جدران الدعامات من قدرتها على تحمل الضغط. يُحدد سمك الجدار بناءً على نوع المادة المستخدمة. على سبيل المثال، الحد الأدنى لسمك جدار من الطوب هو 35 سم (5 وحدات). كلما قل انحناء القوس، زاد الضغط على الجدران، مما يتطلب زيادة سمك الجدران.
المصدر: ويكيبيديا الفارسية