
سحابة أورت: حلزون غريب في أطراف نظامنا الشمسي ✨
على حافة نظامنا الشمسي، تُشكل مجموعة من الأجسام الجليدية الكبيرة سحابة أورت، التي يبدو أنها تتميز بذراعي لولبيتين تُذكِّران بمجرة على شكل قرص. 🎉 اقترحت أبحاثٌ جديدة مبنية على محاكاة باستخدام حاسوب بليآدس التابع لوكالة ناسا أن سحابة أورت تأخذ هذا الشكل الحلزوني نتيجةً لظاهرة تُعرف بمدّ المجرة، المُركَّزة حول قوى الجاذبية.
هذا المقال المُحدّث، المنشور في خادم arXiv للطباعة المسبقة، يُقدم منظوراً مُحدّثاً حول سحابة أورت، التي كان يُفهمُها تاريخياً من خلال معرفة العلماء بالكويكبات البعيدة. على الرغم من عدم رصد سحابة أورت مباشرةً، إلا أن هذا النموذج المُحاكى الأخير سمح للباحثين بفهم وجودها بشكلٍ أفضل. 🔭
خلقُ المذنبات
يمتدّ سحابة أورت لمسافة شاسعة، من حوالي 2000 وحدة فلكية إلى ما بين 100,000 و 200,000 وحدة فلكية. للمقارنة، تُعادل وحدة فلكية واحدة ما يقرب من 150 مليون كيلومتر (93 مليون ميل)، ونبتون، أبعد كوكب في نظامنا الشمسي، يبعد 30 وحدة فلكية عن الشمس. 🪐
يُعتقد أن السحابة تشبه قشرة من أجسام كوكبية صغيرة تحيط بالنظام الشمسي. لم تُعرف هوية هذه السحابة المفترضة بشكل كامل، لكن العلماء يعتقدون بشدة أنها مصدر مذنبات طويلة الأمد (LPCs) التي تدخل النظام الشمسي الداخلي من وقت لآخر ويمكن أن تستغرق ما يزيد عن 30 مليون سنة لدورانها حول الشمس؛ وتختلف هذه المذنبات عن المذنبات قصيرة الأمد، التي تنشأ في حزام كايبر – منطقة من الأجسام الصغيرة خلف نبتون ولكن قبل سحابة أورت – وتستغرق أقل من 200 عام لدورانها حول الشمس. ☄️
يُعتقد أن أجسام السحب المُتَجمدة (LPCs) تنتقل في الغالب من السحابة المُتَجمدة الخارجية (التي تقع على مسافة تزيد عن ١٠٠٠٠ وحدة فلكية من الشمس)، وليس من السحابة المُتَجمدة الداخلية (التي تقع بين ٢٠٠٠ و٥٠٠٠ وحدة فلكية من الشمس). ووفقًا للدراسة، فإن الأجسام في السحابة المُتَجمدة الداخلية تتطور ببطء شديد، وتُطرد من قبل الكواكب قبل أن تزداد حرارتها وتصبح كويكبات نشطة.
تشكيل الأذرع الحلزونية
اهتم الباحثون المشاركون في الدراسة الجديدة بسحابة أورت الداخلية لسبب آخر: شكلها. بإقران نموذج تحليلي مع محاكاة الحاسوب الفائق، خلصوا إلى أن الأجسام العديدة داخل سحابة أورت الداخلية تُشكّل بنية حلزونية تمتد حوالي 15,000 وحدة فلكية في الطول، وتكون عمودية تقريبًا على مستوى المجرة. 📊
يعتقد الباحثون أن اللولب ناتج على الأرجح عن المدّ المجري، الذي يصف قوة الجذب الثقالي الناتجة من مجموعة متنوعة من المصادر في المجرة، مثل النجوم والثقوب السوداء. 🌌
بينما تُحتفظ بالأرض والكواكب الأخرى في النظام الشمسي في مداراتها بسبب جاذبية الشمس، فإنّ جاذبية المجرة تميل إلى مدار الأجسام داخل سحابة أورت. أدت القوى الجاذبية إلى تجمع الأجسام الجليدية في ذراعي حلزون، مما يُظهر السحابة الداخلية لأورت على شكل قرص لمراقب بعيد، حسبما جاء في الدراسة.
نظرة محدودة
لا يزال رصد سحابة أورت الداخلية صعباً. لقد لوحظت بعض الكائنات وراء نبتون تدور حول الشمس، المعروفة باسم الكواكب العابرة لما بعد نبتون المتطرفة (ETNOs)، باستخدام التلسكوبات، مثل الكوكب القزم سيدنا و 541132 Leleākūhonua. ومع ذلك، يلاحظ الباحثون أن المسوح التلسكوبية لم تصل بعد إلى مستوى التقدم الكافي لكشف الكائنات ذات مدارات أكثر تطرفًا المنشأ من سحابة أورت. 🤔
يبدو أنه لن يتسنى الحصول على صورة واضحة لسحابة أورت إلا بعد سنوات. ومع ذلك، فإن اكتشاف شكلها الحلزوني يمثل خطوة واعدة نحو فهم هذه المنطقة من الفضاء وعلاقتها بالذنب الطويلة الدورة التي تخترق النظام الشمسي. 🌠
المصدر: المصدر