ثقب الأوزون في القطب الجنوبي يتعافى بفضل انخفاض مركبات الكلوروفلوروكربون.

ثقب الأوزون في القطب الجنوبي يتعافى

تعافى ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية، بعد عقود من الضرر الناجم عن التلوث الجوي. 🔬 لاحظ العلماء استعادةً تدريجية للأوزون منذ عام 2000، و تؤكد دراسة حديثة أن هذا التطور الإيجابي يرجع إلى انخفاض المواد الكيميائية الضارة في الغلاف الجوي.

نشرت الدراسة في مجلة نيتشر، مؤخرًا، وتُعَدُّ خطوةً مهمة في مجال علم المناخ. 🌍 أكد الباحثون أن جهود الحد من انبعاثات مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs) هي السبب الرئيسي لنجاح تعافي الأوزون. هذه المركبات الكيميائية التي تحتوي على الكربون والكلور والفلور، كانت تُستخدم بكثرة في المنتجات اليومية، لكنها أثبتت ضررها على البيئة.

ثقب في السماء

الأوزون، غاز يتكون من ثلاثة ذرات أكسجين، يوجد بشكل طبيعي في الغلاف الجوي العلوي للأرض (الستراتوسفير). يشكل طبقةً واقية تحمي سطح الأرض من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، والتي يُمكن أن تسبب حروقًا جلدية وسرطان الجلد. ☀️

في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، أظهرت قياسات الأقمار الصناعية انخفاضًا مُقلقًا في طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية، مما تسبب في “ثقب” في هذه الطبقة الواقية. واكتشف العلماء أن مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs) هي المسؤولة عن هذا الضرر. بمجرد وصولها إلى الستراتوسفير وبدء تحللها، فإنها تُطلق الكلور الذي يُدمر طبقة الأوزون. وبسبب برودة درجات الحرارة وبنية الغلاف الجوي في المنطقة القطبية، فإنّ انخفاض الأوزون هناك يكون مُسَرِّعًا.

البحث عن بصمة صحيحة

تبشر الأبحاث الحديثة بمستقبل أفضل لطبقة الأوزون. لقد أدت الجهود المبذولة لتقليل انبعاثات مركبات الكربون الكلورية فلورية إلى تقدم هائل منذ بدء بروتوكول مونتريال (معاهدة عالمية عام 1986) الرامية إلى التخلص التدريجي من المواد المُفَتِّتَة للأوزون.

استخدمت الدراسة الحديثة تقنية “البصمة” 🔍 لتحليل تعافي الأوزون، حيث تمّت محاكاة الظروف الجوية العالمية المتنوعة، مع وبدون مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs)، لتحديد تأثير هذه المركبات بدقة. 🔬

من خلال مقارنة النتائج المحسوبة مع بيانات الأقمار الصناعية لثقب الأوزون من عام 2005 حتى الآن، توصل الباحثون إلى أنَّ تعافي طبقة الأوزون يُعزى بشكل قاطع (بنسبة 95%) إلى انخفاض مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs)، وليس لتغيرات جوية أخرى.

أمل في المستقبل

إذا استمر هذا التعافي، فقد تُصبح طبقة الأوزون سليمةً تمامًا قريبًا. ويُقدّر الباحثون أنّ استنزاف طبقة الأوزون قد يتوقف تقريبًا بحلول عام 2035. يُعتبر هذا النجاح بمثابة مصدر إلهام 💡 في مواجهة تغير المناخ و إثبات أن القضايا البيئية قابلة للإصلاح.


اقرأ المزيد: كيف تطورت طبقة الأوزون ولماذا هي مهمة


المصدر: Discover Magazine