
اختراق علمي مذهل: فئران تحمل صفات الماموث الصوفي!
في إنجاز علمي مثير، نجح فريق من الباحثين في إنشاء فئران تحمل خصائص مميزة من الماموث الصوفي! 😲
قامت شركة Colossal Biosciences الأمريكية الرائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية باستخدام تقنية CRISPR لتحرير الجينات، لخلق ما أسمته “الفأر الماموث الضخم”. 🧬 لم تكن هذه الفئران مصغرة من الماموث، بل تم تعديل الحمض النووي (DNA) لديها ليظهر فيها صفات الماموث. يعني هذا أنها مُكيّفة بشكل رائع للعيش في الأجواء الباردة!
تُفصّل دراسة غير منشورة، نشرت على موقع bioRxiv، كيفية تعديل الباحثين لسبعة جينات في الفئران لتمنحها معاطف سميكة شبيهة بمعاطف الماموث في اللون والملمس والسُمك. 🐑
يُعتبر هذا النموذج الحي الأول من نوعه الذي يُظهر خصائص الماموث الصوفي! 🔬
عَلّقت الدكتورة لويز جونسون، عالمة الأحياء التطورية في جامعة ريدينغ، قائلةً: “من المذهل رؤية هذه الفئران كأننا نُطلّق على الماضي عبر تلسكوب متطور. تتيح هذه التقنية فرصةً لاختبار أفكارنا حول الكائنات المنقرضة.” 🔭
وأوضحت كيف تمكن الباحثون من دفع جينوم الفأر نحو جينوم الماموث الصوفي – إنجازٌ جديدٌ بحد ذاته! 🚀
كيف تم تحقيق هذا؟ 🧐
قام باحثو شركة “الكولوسال” بتحليل مُفصّل لـ 121 جينومًا من الماموث والفيلة، بما في ذلك جينومات الماموث التي يبلغ عمرها 1.2 مليون عام، ليُحدّدوا الجينات المسؤولة عن نمو الشعر ومقاومة البرد. ثم عمدوا إلى تعديل سبع جينات في الفئران لخلق الخصائص المطلوبة. 🤓
من المهم الإشارة إلى أن هذه الفئران لا تحمل نسخًا دقيقة من جينات الماموث الصوفي، وحتى الباحثين ليسوا متأكدين من كون هذه هي الجينات المُسببة للخصائص المطلوبة في الماموث الصوفي.
ما هي أهمية هذا الاكتشاف؟
تُعتبر شركة “كوزموس بيوساينس” هذا التطوير خطوةً هامة في بحوثها حول إحياء الكائنات المنقرضة. وتخطط الشركة لإحياء أنواع منقرضة أخرى لإعادة تأسيس النظم البيئية. 🌍 يُأمل مؤسسها، بن لام، في إرجاع حيوانات منقرضة أخرى كالزرافة والنعامة ودب العصر الجليدي الضخم والكياس التاسماني المنقرض. 🐨
على الرغم من هذا، لا يقتنع جميع العلماء بأن هذا الاكتشاف سيكون له تأثير فوري – أو أنه جديد بشكل خاص.
فقد تم تعديل ظهور شعر الفئران من قبل، واستخدمت الهندسة الوراثية لإنشاء فئران “مُنسَبة للإنسان” للتجارب على الأمراض. وحتى تمكن العلماء من جعل الفئران تُعبّر عن سمات من جينوم البشر القدماء المنقرض.
ولكن أكد العديد من العلماء غير المشاركين في البحث، على أهمية هذا الإنجاز، مثالاً: دكتور دوسكو إيليتش، أستاذ علوم الخلايا الجذعية في كلية الملك لندن. حيث تمكن الباحثون من تعديل العديد من الجينات في وقتٍ واحدٍ وبسرعة وكفاءة غير مسبوقة. 👏
من خلال مقارنة جينومات الماموث والفيلة، بدأ الباحثون في تحديد الجينات المسؤولة عن التكيّف مع العيش في البيئات الباردة مقارنةً بالبيئات الدافئة التي تعيش فيها الفيلة عادةً. 🌡️
لكن إيليتش يحذر من أن خلق “فيل وُرْشِيّ” قد يستغرق سنوات أو عقودًا، نظرًا لفترة الحمل الطويلة للفيلة ومرحلة النضج. 🤰
كما أن هذا الإجراء قد يتسبب في حالات حمل فاشلة والآثار السلبية على الحيوانات البديلة. و وصفت عالمة الأحياء التطورية، دكتورة توري هيريدج من جامعة شيفيلد، هذا بأنه عملٌ غير مُبرر أخلاقيًا، كونه يُشبه محاكاة للفيلة الصوفية.
يُعبّر العديد من العلماء، بمن فيهم هيريدج، عن شكوكهم حول قدرة هذا الاكتشاف في الفئران على التعديل على نوع الفيل ذاته. 🐘
“الفيل الصوفي أكثر من مجرد فيل ذو فرو” ، حسب دكتورة هيريدج، “مع أننا نعرف الكثير عن وراثة الفئران، إلا أننا نعرف أقل بكثير عن الفيلة الصوفية.” 💡
وأضافت: “ما لم يُجرَ كل التعديلات اللازمة على الجينوم، فسنحصل على نسخة تقريبية فقط لمخلوقٍ منقرض، بناءً على فكرة غير مُكتمَلة عما يجب أن يبدو عليه. لن نتمكن أبدًا من “إعادة إحياء” الفيل الصوفي الحقيقي.” 🤔
المصدر: sciencefocus.com